عبد الله المرجاني
459
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قال أبو بكر النقاش : « فحسبت ذلك على هذه الرواية فبلغت صلاة واحدة في المسجد الحرام عمر خمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة ، وصلاة يوم وليلة في المسجد الحرام - وهي خمس صلوات - مائتي سنة وسبعين سنة وتسعة أشهر وعشر ليال » . وعن سهل بن سعد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من دخل مسجدي هذا يتعلم خيرا أو يعلمه ، كان بمنزلة المجاهد في سبيل اللّه ، ومن دخله لغير ذلك من أحاديث الناس ، كان الذي يرى ما يعجبه وهو لغيره » « 1 » . ويروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة » « 2 » . وقالت عائشة - رضي اللّه عنها : « ما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قط إلا صلى ركعتين » « 3 » يعني ما خرج من بيته . وعنها رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنا خاتم الأنبياء ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء ، أحق المساجد أن يزار وتركب إليه الرواحل ، وصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام » « 4 » .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 350 عن سهل بن سعد ، والطبراني في الكبير 6 / 215 عن سهل ، والحاكم في المستدرك 1 / 91 عن أبي أمامة ، وأبو نعيم في الحلية 3 / 254 عن سهل ، وابن النجار في الدرة 2 / 357 عن سهل . ( 2 ) أخرجه أبو داود في سننه عن زيد بن ثابت برقم ( 1044 ) 1 / 274 ، والطبراني في الكبير عن أبي هريرة برقم ( 4893 ) 5 / 144 ، والبغوي في شرح السنة 4 / 130 عن زيد بن ثابت . ( 3 ) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1 / 301 عن عائشة بزيادة « بعد العصر » . ( 4 ) أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 357 عن عائشة ، والمطري في التعريف ص 22 عن عائشة .